منتدى الروح
مرحبا بكم في منتديات عفاف
روح البرامج و الأفلام والصور
كل ما تريدونه هنا
عليك فقط بالتسجيل
منتدى الروح
مرحبا بكم في منتديات عفاف
روح البرامج و الأفلام والصور
كل ما تريدونه هنا
عليك فقط بالتسجيل
منتدى الروح
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
بحث مخصص

 

 صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
messi
المميزون
المميزون
messi


عدد المساهمات : 454
تاريخ التسجيل : 23/01/2011

صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Empty
مُساهمةموضوع: صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري   صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Emptyالخميس يونيو 09, 2011 7:52 pm









صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Thum_217374a464e5938c62


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .. أما بعد


تعريف بالإمام

هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجُعْفِيّ ولاءً.
ولد سنة 194هـ بخرتنك قرية قرب بخارى، وتوفى فيها سنة 256هـ.
و البخاري حافظ الإسلام ، وإمام أئمة الأعلام ، توجه إلى طلب العلم منذ
نعومة أظفاره ، وبدت عليه علائم الذكاء والبراعة منذ حداثته ، فقد حفظ
القرآن وهو صبي ثم استوفى حفظ حديث شيوخه البخاريين ونظر في الرأي وقرأ
كتب ابن المبارك حين استكمل ست عشرة سنة ورحل في طلب الحديث إلى جميع محدثي
الأمصار ، وكتب بخراسان والعراق والحجاز والشام ومصر وغيرها ، وسمع من
العلماء والمحدثين وأكب عليه الناس وتزاحموا عليه ولم تنبت لحيته بعد .
وقد كان غزير العلم واسع الاطلاع خرج جامعه الصحيح من زهاء ستمائة ألف
حديث كان يحفظها ، ولشدّة تحريه لم يكن يضع فيه حديثـًا إلا بعد أن يصلي
ركعتين ويستخير الله ، وقد قصد فيه إلى جمع أحاديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم الصحاح المستفيضة المتصلة دون الأحاديث الضعيفة ، ولم يقتصر في
جمعه على موضوعات معينة ، بل جمع الأحاديث في جميع الأبواب ، واستنبط منها
الفقه والسيرة ، وقد نال من الشهرة والقبول درجة لا يرام فوقها .
قال شيخه محمد بن بشار الحافظ : " حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، و
مسلم بن الحجاج بنيسابور، و عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ، و
محمد بن إسماعيل البخاري ببخارى" ، وقال أيضاً : " ما قدم علينا مثل
البخاري " ، وقال الإمام الترمذي : " لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى
العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل " .
سبب تأليف صحيح البخاري:
قال البخاري : كنا عند إسحاق بن راهويه فقال : لو جمعتم كتاباً مختصراً
لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فوقع ذلك في قلبي فأخذت في
جمع الجامع الصحيح .
وهذا يدل على همة هذا الإمام حيث أخذت هذه الكلمة منه مأخذها ، وبعثته
للعمل على تأليف كتابه ، وسماه كما ذكر ابن الصلاح و النووي الجامع المسند
الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه سلم وسننه وأيامه .
ولما أخرجه للناس وأخذ يحدث به ، طار في الآفاق أمره ، فهرع إليه الناس من
كل فج يتلقونه عنه حتى بلغ من أخذه نحو من مائة ألف ، وانتشرت نسخه في
الأمصار ، وعكف الناس عليه حفظًا ودراسة وشرحًا وتلخيصًا ، وكان فرح أهل
العلم به عظيمًا .
من فقه البخاري في صحيحه :
قصد البخاري في صحيحة إلى إبراز فقه الحديث الصحيح واستنباط الفوائد منه ،
وجعل الفوائد المستنبطة تراجم للكتاب ( أي عناوين له ) ولذلك فإنه يذكر
متن الحديث بغير إسناد وقد يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر، وهذان النوعان
يعرفان بالتعليق ، وقد يكرر الحديث في مواضع كثيرة من كتابه يشير في كل
منها إلى فائدة تستنبط من الحديث ، والسبب في ذلك أن الحديث الواحد قد
يكون فيه من العلم والفقه ما يوجب وضعه في أكثر من باب ، ولكنه غالبـًا ما
يذكر في كل باب الحديث بإسناد غير إسناده في الأبواب السابقة أو اللاحقة ،
وقد يختلف سياق الحديث من رواية لأخرى ، وذكر في تراجم الأبواب علماً
كثيراً من الآيات والأحاديث وفتاوى الصحابة والتابعين ، ليبين بها فقه
الباب والاستدلال له ، حتى اشتهر بين العلماء أن فقه البخاري في تراجمه .
عدد أحاديث صحيح البخاري :
وقد بلغت أحاديث البخاري بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات(7593) حديثـًا
حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لأحاديث البخاري ، ويرى الحافظ ابن حجر
العسقلاني أن عدد أحاديث البخاري (7397) حديثـًا .
وفي البخاري أحاديث معلقة وجملتها (1341) ، وعدد أحاديث البخاري المتصلة من غيرالمكررات قرابة أربعة آلاف .
من شروح صحيح البخاري :
لم يحظ كتاب بعد كتاب الله بعناية العلماء مثل ما حظي كتاب صحيح البخاري ،
فقد اعتنى العلماء والمؤلفون به : شرحًا له واستنباطاً للأحكام منه
وتكلماً على رجاله وتعاليقه وشرحاً لغريبه وبياناً لمشكلات إعرابه إلى غير
ذلك ، وقد تكاثرت شروحه حتى بلغ عدد شروحه والتعليقات عليه أكثر من مائة
وثلاثين شرحاً ، وأشهر هذه الشروح :
1. فتح الباري شرح صحيح البخاري :
وهو للحافظ العلامة شيخ الإسلام أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المتوفى سنة ( 852 هـ) ، وشرحه من أعظم شروح البخاري بل هو أمير تلك
الشروح كلها فلا يدانيه شرح ولا هجرة بعد الفتح كما قال العلامة الشوكاني ،
وقد استغرق تأليفه خمساً وعشرين عاماً إذ بدأ فيه سنة (817هـ) وأكمله سنة
(842هـ ) قبل وفاته بعشر سنين ، وأولم وليمة كبرى لما أكمله أنفق فيها
خمسمائة دينار ، ولم يتخلف عنها من وجهاء المسلمين إلا اليسير ، وقد لقي
هذا الشرح ما يستحق من الشهرة والقبول حتى إنه كان يشترى بنحو ثلاثمائة
دينار ، وانتشر في الآفاق حتى غطت شهرته سائر الشروح، وهو يقع في ثلاثة
عشر مجلداً ومقدمة في مجلد ضخم مسماة بهدي الساري لمقدمة فتح الباري .
وقد جاء هذا الشرح مكملاً لأصله ، جمع مؤلفه فيه أقوال أكثر من سبقه ممن
تعرض لمسائل من العلم ذات صلة بصحيح البخاري ، وناقشها مناقشة العالم
الحاذق الفذ ، فبين رسوخ قدمه في العلم ، واطلاعاً واسعاً منه على كتب من
سبقه ، حتى ليظن الناظر في كتابه أنه نشر فيه كتبهم وأقوالهم ، فناقش
وقارن ورجح ما صح عنده ، كما امتاز هذا الشرح بجمع طرق الحديث التي تبين
لها ترجيح أحد الاحتمالات شرحاً وإعراباً.
2. عمدة القاري في شرح البخاري :
وهو للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العينى الحنفي المتوفى سنة ( 855هـ) ،
وهو شرح كبير بسط الكلام فيه على الأنساب واللغات والإعراب والمعاني
والبيان واستنباط الفوائد من الحديث والأجوبة والأسئلة.
3. إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري :
وهو شرح شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني القاهري الشافعي المتوفى
سنة (923هـ) وهو في الحقيقة تلخيص لشرحي ابن حجر و العيني ، وهو متداول
مشهور.
4. الكواكب الدرارى في شرح صحيح البخاري :
وهو شرح شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني المتوفى سنة (
786هـ) وهو شرح مفيد جامع قد أكثر النقل عنه الحافظان ابن حجر و العيني .
قال الحافظ ابن حجر :هو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذه إلا من الصحف .
5. شرح الإمام ناصر الدين على بن محمد بن المنير الإسكندراني :
وهو شرح كبير في نحو عشر مجلدات.
6. شرح صحيح البخاري :
لأبي الحسن على بن خلف بن عبد الملك المشهور بابن بطال القرطبي المالكي
المتوفى سنة ( 449هـ) ، إلا أن غالبه في فقه الإمام مالك .
7.التوشيح شرح الجامع الصحيح :
وهو شرح للإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة ( 911هـ) وكان من المكثرين
في التأليف وقد عنى عناية كبيرة بعلم الحديث دراية ورواية في مختلف
مجالاته ، وشرحه هذا بمثابة تعليق لطيف على صحيح البخاري ضبط فيه ألفاظ
الحديث ، وفسر الغريب ، وبين اختلاف الروايات التي وردت فيه ، مع تسمية
المبهم ، وإعراب المشكل إلى غير ذلك ، وقال عنه: أنه لم يفته من الشرح إلا
الاستنباط .
8. التلويح في شرح الجامع الصحيح :
وهو شرح الحافظ علاء الدين مغلطاى بن قليج التركي المصري الحنفي المتوفى سنة( 762هـ).
وهناك شروح كثيرة لصحيح البخاري غير هذه الشروح ، منها شروح لم تتم كشرح الحافظ ابن كثير ، و ابن رجب الحنبلي ، و النووي وغيرهم .



على بركة الله نبدأ


  1. كتاب بدء الوحي
  2. كتاب الإيمان
  3. كتاب العلم
  4. كتاب الوضوء
  5. كتاب الغسل
  6. كتاب الحيض
  7. كتاب التيمم
  8. كتاب الصلاة
  9. الصلاة في الثياب
  10. أبواب القبلة
  11. أبواب المساجد
  12. ابواب سترة المصلي

  13. كتاب مواقيت الصلاة
  14. كتاب الأذان
  15. كتاب الجماعة والإمامة
  16. كتاب صفة الصلاة
  17. كتاب الجمعة
  18. أبواب صلاة الخوف
  19. كتاب العيدين
  20. كتاب الوتر
  21. كتاب الاستسقاء
  22. كتاب الكسوف
  23. أبواب سجود القرآن
  24. أبواب تقصير الصلاة
  25. أبواب التهجد
  26. أبواب التطوع
  27. أبواب العمل في الصلاة
  28. أبواب السهو
  29. كتاب الجنائز
  30. كتاب الزكاة
  31. أبواب صدقة الفطر
  32. كتاب الحج الجزء 1
  33. كتاب الحج الجزء 2

  34. أبواب العمرة
  35. أبواب الإحصار وجزاء الصيد
  36. أبواب فضائل المدينة
  37. كتاب الصوم
  38. كتاب صلاة التراويح
  39. كتاب الاعتكاف
  40. كتاب البيوع الجزء1
  41. كتاب البيوع الجزء 2
  42. كتاب السلم
  43. كتاب الشفعة
  44. كتاب الإجارة
  45. كتاب الحوالات
  46. كتاب الكفالة
  47. كتاب الوكالة
  48. كتاب المزارعة
  49. كتاب المساقاة (الشرب)
  50. كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس
  51. كتاب الخصومات
  52. كتاب اللقطة
  53. كتاب المظالم
  54. كتاب الشركة
  55. كتاب الرهن
  56. كتاب العتق
  57. كتاب الهبة وفضلها
  58. كتاب الشهادات
  59. كتاب الصلح
  60. كتاب الشروط
  61. كتاب الوصايا
  62. كتاب الجهاد والسير الجزء 1
  63. كتاب الجهاد والسير الجزء 2
  64. كتاب الخمس
  65. أبواب الجزية والموادعة
  66. كتاب بدء الخلق
  67. كتاب الأنبياء الجزء 1
  68. كتاب الانبياء الجزء 2

  69. كتاب المناقب
  70. كتاب فضائل الصحابة الجزء 1
  71. كتاب فضائل الصحابة الجزء 2

  72. كتاب المغازي الجزء 1
  73. كتاب المغازي الجزء 2
  74. كتاب المغازي الجزء 3

  75. كتاب المغازي الجزء4
  76. كتاب التفسير الجزء 1
  77. كتاب التفسير الجزء 2

  78. كتاب التفسير الجزء 3

  79. كتان التفسير الجزء 4

  80. كتاب فضائل القرآن
  81. كتاب النكاح الجزء 1
  82. كتاب النكاح الجزء 2
  83. كتاب النكاح الجزء 3
  84. كتاب الطلاق
  85. كتاب النفقات
  86. كتاب الأطعمة
  87. كتاب العقيقة
  88. كتاب الذبائح والصيد
  89. كتاب الأضاحي
  90. كتاب الأشربة
  91. كتاب المرضى
  92. كتاب الطب
  93. كتاب اللباس الجزء 1

  94. كتاب اللباس الجزء 2

  95. كتاب الأدب الجزء 1
  96. كتاب الأدب الجزء 2

  97. كتاب الاستئذان
  98. كتاب الدعوات
  99. كتاب الرقاق
  100. كتاب الأيمان والنذور
  101. كتاب كفارات الأيمان
  102. كتاب الفرائض
  103. كتاب الحدود
  104. كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة
  105. كتاب الدّيات
  106. كتاب الإكراه
  107. كتاب الحيل
  108. كتاب التعبير
  109. كتاب الفتن
    الرجاء اعادة الضغط من جديد على الرابط اعلاه حتى يظهر بشكل صحيح

  110. كتاب الأحكام
  111. كتاب التمنِّي
  112. كتاب الإعتصام بالكتاب والسنَّة
  113. كتاب التوحيد الجزء 1
  114. كتاب التوحيد الجزء 2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
messi
المميزون
المميزون
messi


عدد المساهمات : 454
تاريخ التسجيل : 23/01/2011

صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Empty
مُساهمةموضوع: كتاب بدء الوحي.   صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Emptyالخميس يونيو 09, 2011 8:04 pm

1- باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقول الله جل ذكره: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} /النساء: 163/.

1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا
يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة
بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه علىالمنبر قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما
لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها،
فهجرته إلى ما هاجر إليه).

[54، 2392، 3685، 4783، 6311، 6553].

2 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن الحارث بن هشام رضي الله
عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك
الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحيانا يأتيني مثل صلصلة
الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي
الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول).

قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.

[3043].

3 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى
رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء،
فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله،
ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار
حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: (ما أنا بقارىء). قال: (فأخذني فغطني
حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني
الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء،
فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق
الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم}). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني
زملوني). فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيت
على نفسي). فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم،
وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن
عم خديجة، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب
من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي،
فقالت له خديجة: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا بن أخي
ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقاله له
ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني
أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أومخرجي هم).
قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك
نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي.

[3212، 4670، 4672 - 4674، 6581].

4 - قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد
الله الأنصاري قال، وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: (بينا أنا
أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء
جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني،
فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر - إلى قوله - والرجز فاهجر}
فحمي الوحي وتتابع).

تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري. وقال يونس ومعمر: بوادره.

[3066، 4638 - 4642، 4671، 5860].

5 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن
أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك
به لسانك لتعجل به}.

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان
مما يحرك شفتيه - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس
يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن
علينا جمعه وقرآنه}. قال: جمعه له في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع
قرآنه}. قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه}. ثم إن علينا أن
تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع،
فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه.

[4643 - 4645، 4757، 7086].

6 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري
(ح). وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس ومعمر عن
الزهري نحوه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في
رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن،
فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

[1803، 3048، 3361، 4711].

7 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال:
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس
أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش،
وكانوا تجارا بالشأم، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد
فيها ابا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله
عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل
الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبا، فقال: أدنوه
مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل
عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي
كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو
فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل
كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟
فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد
أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه
بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في
مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه
الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت:
الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت:
يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم،
ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن
نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل
قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول
قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك،
فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك
هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه
لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه
أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم
ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد
سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط
بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك
بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا،
وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما
تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه
منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه، لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن
قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى
عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من
محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما
بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن
توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء
بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا
أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}) قال أبو سفيان:
فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات
وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك
بني الأصفر. فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.

وكان ابن الناطور، صاحب إيلياء وهرقل، أسقفا على نصارى الشأم، يحدث أن
هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد
استنكرنا هيئتك، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال
لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر،
فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم،
واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم،
أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلما استخبره هرقل قال: أذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه،
فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذا ملك
هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم،
وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق راي هرقل
على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في
دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل
لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة
حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من
الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على
دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.

رواه أبو صالح بن كيسان ويونس بن معمر عن الزهري.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
messi
المميزون
المميزون
messi


عدد المساهمات : 454
تاريخ التسجيل : 23/01/2011

صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Empty
مُساهمةموضوع: - كتاب الإيمان   صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Emptyالخميس يونيو 09, 2011 8:07 pm

- كتاب الإيمان

- باب الإيمان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس).


وهو قول وفعل، ويزيد وينقص، قال الله تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع
إيمانهم} /الفتح: 4/. {وزنادهم هدى} /الكهف: 13/. {ويزيد الله الذين
اهتدوا هدى} /مريم: 76/. {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} /محمد:
17/. {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} /المدثر: 31/. وقوله: {أيكم زادته هذه
إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا} /التوبة: 124/. وقوله جل ذكره:
{فاخشوهم فزادهم إيمانا} /آل عمران: 173/. وقوله تعالى: {وما زادهم إلا
إيمانا وتسليما} /الأحزاب: 22/. والحب في الله والبغض في الله من الإيمان.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا
وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان،
فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص.

وقال إبراهيم عليه السلام: {ولكن ليطمئن قلبي} /البقرة: 260/.

وقال معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة. وقال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله.

وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر.

وقال مجاهد: {شرع لكم} /الشورى: 13/: أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا.

وقال ابن عباس: {شرعة ومنهاجا} /المائدة: 48/: سبيلا وسنة. {دعاؤكم}
إيمانكم، لقوله عز وجل: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} /الفرقان: 77/.
ومعنى الدعاء في اللغة الإيمان.

8 - حدثنا عبيد الله بن موسى قال: اخبرنا حنظلة بن أبي سفيان: عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج،
وصوم رمضان).

[ر: 4243].

2 - باب: أمور الإيمان


وقول الله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن
البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال
على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب
وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في
الباسأء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}
/البقرة: 177/.

{قد أفلح المؤمنون} /المؤمنون: 1/ الآية.

9 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا
سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي
الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان).

3 - باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.


10 - حدثنا آدم بن أبي أياس قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر
وإسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال:

(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

قال أبو عبد الله: وقال أبو معاوية: حدثنا داود، عن عامر قال: سمعت عبد
الله عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الأعلى: عن داود عن عامر عن
عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[6119].

4 - باب: أي الإسلام أفضل.


11 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو
بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه
قال: قالوا:

(يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده).

5 - باب: إطعام الطعام من الإسلام.


12 - حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم:
أي الإسلام خير؟ قال:

(تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف).

[28، 5882].

6 - باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.


13 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله
عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن حسين المعلم قال: حدثنا قتادة عن
أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).

7 - حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان.

14 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(فوالذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده).

15 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن
صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح). وحدثنا آدم قال: حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين).

8 - باب: حلاوة الإيمان.


16 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا
أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من
كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن
يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف
في النار).

[21، 5694، 6542].

9 - باب: علامة الإيمان حب الأنصار.


17 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله
بن جبر قال: سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار).

[3537].

18 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو
إدريس عائذ الله بن عبد الله: أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وكان شهد
بدرا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال،
وحوله عصابة من أصحابه:

(بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا
تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا
في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في
الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن
شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه). فبايعناه على ذلك.

[3679، 3680، 3777، 4612، 6402، 6416، 6479، 6787، 7030].

10 - باب: من الدين الفرار من الفتن.


19 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:

(يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن).

[3124، 3405، 6130، 6677، وانظر: 584].

11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا أعلمكم بالله). وأن المعرفة فعل القلب.


لقول الله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} /البقرة: 225/.

20 - حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما
يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم
من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: (إن أتقاكم
وأعلمكم بالله أنا).

12 - باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان.


21 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر، بعد إذ
أنقذه الله، كما يكره أن يلقى في النار).

[ر: 16].

13 - باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.


22 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من
كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون
في نهر الحيا، أو الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب
السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية).

قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير.

[6192].

23 - حدثنا محمد بن عبيد الله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن
ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:

(بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي،
ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره). قالوا: فما
أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: (الدين).

[3488، 6606، 6607].

14 - باب: الحياء من الإيمان.


24 - حدثناعبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أنس، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل
من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(دعه فإن الحياء من الإيمان).

[5767].

15 - باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} /التوبة: 5/.


25 - حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال: حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة
قال: حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم
وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله).

[2786].

16 - باب: من قال إن الإيمان هو العمل.


لقول الله تعالى: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} /الزخرف:
72/. وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: {فوربك لنسألهم أجمعين عما
كانوا يعملون} /الحجر: 93/: عن قول: لا إله إلا الله، وقال: {لمثل هذا
فليعمل العاملون} /الصافات: 61/.

26 - حدثنا أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: (إيمان بالله
ورسوله). قيل: ثم ماذا؟ قال: (الجهاد في سبيل الله). قيل: ثم ماذا؟ قال:
(حج مبرور).

[1447].

17 - باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل.


لقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا}
/الحجرات: 14/. فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: {إن الدين
عند الله الإسلام} /آل عمران: 19/.

27 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن
فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: (أو مسلما). فسكت قليلا، ثم غلبني ما
أعلم منه، فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا،
فقال: (أو مسلما)، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ثم قال: (يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه،
خشية أن يكبه الله في النار).

ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.

[1408].

18 - باب: إفشاء السلام من الإسلام.


وقال عمار: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار.

[ر: 12].

19 - باب: كفران العشير، وكفر بعد كفر.


فيه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 298].

29 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء،
يكفرن). قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت
إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خير قط).

[421، 715، 1004، 3030، 4901].

20 - باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك.


لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى:
{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} /النساء: 48/.

30 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور
قال: لقيت أبا ذر بالربدة، وعليه حلة، وعلى غلامه حله، فسألته عن ذلك،
فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

(يا أبا ذر، أعيرته بأمه، إنك امرو فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم
الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما
يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم).

[2407، 5703].

21 - باب: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} /الحجرات: 9/.


فسماهم المؤمنين.

31 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس،
عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة
فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول:

(إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار). فقلت: يا رسول
الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: (إنه كان حريصا على قتل صاحبه).

[6481، 6672].

22 - باب: ظلم دون ظلم.


32 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وحدثني بشر قال: حدثنا
محمد، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}. قال أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أينا لم يظلم؟ فأنزل الله: {إن الشرك لظلم عظيم}.

[3181، 3245، 3246، 4353، 4498، 6520، 6538].

23 - باب: علامة المنافق.


33 - حدثنا سليمان أبو الربيع قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا
نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال:

(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).

[2536، 2598، 5744].

34 - حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن
مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه
خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر،
وإذا خاصم فجر).

تابعه شعبة عن الأعمش.

[2327، 3007].

24 - باب: قيام ليلة القدر من الإيمان.


35 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يقم ليلة القدر، إيمانا واحتسابا، غفر لله ما تقدم من ذنبه).

[1802، 1910].

25 - باب: الجهاد من الإيمان.


36 - حدثنا حرمي بن حفص قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمارة قال:
حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال:

(انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق
برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق
على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم
أقتل ثم أحيا، ثم أقتل).

[2635، 2741، 2955، 7019، 7025، وانظر: 235، 2644].

26 - باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان.


37 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(من قام رمضان، إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه).

[1904، 1905].

27 - باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان.


38 - حدثنا ابن سلام قال: أخبرنا محمد بن فضيل قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه).

[1802، 1910].

28 - باب: الدين يسر.


وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة).

39 - حدثنا عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد
الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال:

(إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة).

29 - باب: الصلاة من الإيمان.


وقول الله تعالى: {وكان الله ليضيع إيمانكم} /البقرة: 143/: يعني صلاتكم عند البيت.

40 - حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم:

كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه
صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة شهرا، وكان يعجبه أن تكون
قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج
رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد
صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت،
وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى
وجهه قبل البيت، أنكروا ذلك.

قال زهير: حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة
قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: {وكان
الله ليضيع إيمانكم}.

[390، 4216، 4222، 6825].

30 - باب: حسن إسلام المرء.


41 - قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم: أن عطاء بن يسار أخبره: أن أبا سعيد
الخدري أخبره: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان
بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا
أن يتجاوز الله عنها).

42 - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن
همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا أحسن أحدكم إسلامه: فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها).

31 - باب: أحب الدين إلى الله أدومه.


43 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: (من هذه).
قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: (مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل
الله حتى تملوا). وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.

[1100، وانظر: 1869].

32 - باب: زيادة الإيمان ونقصانه.


وقول الله تعالى: {وزنادهم هدى} /الكهف: 13/. {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} /المدثر: 31/.

وقال: {اليوم أكملت لكم دينكم} /المائدة: 3/. فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.

44 - حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير،
ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج
من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير).

قال أبو عبد الله: قال أبان: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من إيمان) مكان (من خير).

[7071، 7072].

45 - حدثنا الحسن بن الصباح، سمع جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، أخبرنا
قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب، أن رجلا من اليهود قال
له:

يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلتـ
لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم،
والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم
جمعة.

[4145، 4330، 6840].

33 - باب: الزكاة من الإسلام.


وقوله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} /البينة: 5/.

46 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع
دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (خمس صلوات في اليوم والليلة) فقال: هل علي
غيرها؟ قال: (لا إلا أن تطوع). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وصيام
رمضان). قال هل علي غيره؟ قال: (لا إلا أن تطوع). قال: وذكر له رسول الله
صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: (لا إلا أن تطوع).
قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (أفلح إن صدق).

[1792، 2532، 6556].

34 - باب: اتباع الجنائز من الإيمان.


47 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي قال: حدثنا روح قال: حدثنا عوف، عن الحسن ومحمد، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اتبع جنازة مسلم، إيمانا
واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر
بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع
بقيراط).

تابعه عثمان المؤذن قال: حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.

[1260، 1261].

35 - باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر.


وقال إبراهيم التيمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا.
وقال ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل
وميكائيل، ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر
من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة، لقول الله تعالى: {ولم يصروا
على ما فعلوا وهم يعلمون} /آل عمران: 135/.

48 - حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة، عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة فقال: حدثني عبد الله:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر).

[5697، 6665].

49 - أخبرنا قتيبة بن سعيد: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس قال: أخبرني عبادة بن الصامت:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من
المسلمين فقال: (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان،
فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس).

[1919، 5702].

36 - باب: سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة.


وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له، ثم قال: (جاء جبريل عليه السلام
يعلمكم دينكم). فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد
عبد القيس من الإيمان [ر: 53]. وقوله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا
فلن يقبل منه} /آل عمران: 85/.

50 - حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل فقال: ما
الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالعبث). قال:
ما الإسلام؟ قال: (الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة،
وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان). قال: ما الإحسان؟ قال: (أن تعبد
الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك). قال: متى الساعة؟ قال: (ما
المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها،
وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله). ثم
تلا النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله عنده علم الساعة} الآية، ثم أدبر،
فقال: (ردوه): فلم يروا شيئا، فقال: (هذا جبريل، جاء يعلم الناس دينهم).

قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان.

[4499].

51 - حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن أبي
شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله: أن عبد الله بن عباس أخبره قال: أخبرني
أبو سفيان: أن هرقل قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم
يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن
يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه
أحد.

[ر: 7].

37 - باب: فضل من استبرأ لدينه.


52 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بين، والحرام بين،
وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه
وعرضه، ومن وقع في الشبهات: كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن
لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة:
إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

[1946].

38 - باب: أداء الخمس من الإيمان.


53 - حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة قال:

كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره فقال: أقم عندي حتى أجعل لك
سهما من مالي، فأقمت معه شهرين، ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي
صلى الله عليه وسلم قال: (من القوم) أو (من الوفد)؟ قالوا: ربيعة. قال:
(مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامى) فقالوا: يا رسول الله،
إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار
مضر، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة. وسألوه عن
الأشربة: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم: بالإيمان بالله وحده، قال:
(أتدرون ما الإيمان بالله وحده). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهادة أن
لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس). ونهاهم عن أربع: عن الحنتم
والدباء والنقير والمزفت. وربما قال: (المقير. وقال: (احفظوهن وأخبروا بهن
من وراءكم).

[87، 500، 1334، 2928، 3319، 4110، 4111، 5822، 6838، 7117].

39 - باب: ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرىء ما نوى.


فدخل فيه الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم والأحكام.
وقال الله تعالى: {قل كل يعمل على شاكلته} /الإسراء: 84/: على نيته: (نفقة
الرجل على أهله يحتسبها صدقة). وقال: (ولكن جهاد ونية).

[ر: 3017].

54 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الأعمال بالنية، ولكل امرىء ما
نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت
هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).

[ر: 1].

55 - حدثنا حجاح بن منهال قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عدي بن ثابت قال:
سمعت عبد الله بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة).

[3784، 5036].


56 - حدثنا الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص: أنه أخبره:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك).

[1233، 2591، 2593، 3721، 4147، 5039، 5335، 5344، 6012، 6352].

40 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصحية: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).


وقوله تعالى: {إذا نصحوا لله ورسوله} /التوبة: 91/.

57/58 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال:

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.

(58) - حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة قال:
سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله وأثنى
عليه، وقال:

عليكم بإتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار، والسكينة، حتى يأتيكم
أمير، فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو.
ثم قال: أما بعد فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أبايعك على
الإسلام، فشرط علي: (والنصح لكل مسلم). فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد
إني لناصح لكم. ثم استغفر ونزل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
messi
المميزون
المميزون
messi


عدد المساهمات : 454
تاريخ التسجيل : 23/01/2011

صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Empty
مُساهمةموضوع: 1 - باب: فضل العلم.   صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري Emptyالخميس يونيو 09, 2011 8:09 pm


1 - باب: فضل العلم.


وقول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا
منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} /المجادلة: 11/.
وقوله عز وجل: {وقل رب زدني علما} /طه: 114/.

2 - باب: من سئل علما وهو مشتغل في حديثه، فأتم الحديث ثم أجاب السائل.


59 - حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا فليح
(ح). وحدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي
قال: حدثني هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:

بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث
القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟. فمضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم
يسمع. حتى إذ قضى حديثه قال: (أين - أراه - السائل عن الساعة). قال: ها أنا
يا رسول الله، قال: (فإذا ضعيت الأمانة فانتظر الساعة). قال: كيف
إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة).

[6131].
3 - باب من رفع صوته بالعلم.


60 - حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال:
تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة
سافرناها، فأدركنا - وقد أرهقتنا الصلاة - ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على
أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار). مرتين أو ثلاثا.

[96 - 161].
4 - باب: قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا.


وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا
وأخبرنا وأنبأنا وسمعت واحدا. وقال ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. وقال شقيق عن عبد الله: سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم كلمة. وقال حذيفة: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديثين. وقال أبو العالية: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
فيما يروي عن ربه. وقال أنس: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يرويه عن ربه
عز وجل. وقال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يرويه عن ربكم عز
وجل.

61 - حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من
الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي). فوقع الناس
في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم
قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: (هي النخلة).

[62، 72، 131، 2095، 4421، 5129، 5133، 5771، 5792].
5 - باب: طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم.


62 - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان: حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من
الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي). قال: فوقع
الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا:
حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: (هي النخلة). [ر: 61].

6 - باب: ما جاء في العلم. وقوله تعالى: {وقل رب زدني علما} /طه: 114/.


القراءة والعرض على المحدث، ورأى الحسن
والثوري ومالك القراءة جائزة، واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث
ضمام بن ثعلبة، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: آلله أمرك أن نصلي الصلوات؟
قال: (نعم). قال: فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر ضمام
قومه بذلك فأجازوه. واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم، فيقولون: أشهدنا
فلان، ويقرأ ذلك قراءة عليهم، ويقرأ على المقرىء فيقول القارىء: اقرأني
فلان.

حدثنا محمد بن سلام: حدثنا محمد بن الحسن
الواسطي، عن عوف، عن الحسن قال: لا بأس بالقراءة على العالم. وحدثنا عبيد
الله بن موسى، عن سفيان، قال: إذا قرىء على المحدث فلا بأس أن يقول:
حدثني. قال: وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك وسفيان: القراءة على العالم
وقراءته سواء.

63 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث، عن سعيد، هو المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يقول:
بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم
في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم
محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكىء بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل
الأبيض المتكىء. فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم: (قد أجبتك). فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك
فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. فقال: (سل عما بدا لك).
فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: (اللهم
نعم). قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم
والليلة؟ قال: (اللهم نعم). قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر
من السنة؟ قال: (اللهم نعم). قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه
الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(اللهم نعم). فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي،
وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.

رواه موسى وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
7 - باب: ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان.


وقال أنس: نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق.
[ر: 4702].
ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك
جائزا. واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه
وسلم، حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: (لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا
وكذا). فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر النبي صلى الله
عليه وسلم.

64 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني
إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن أبي شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
بن مسعود: أن عبد الله بن عباس أخبره:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه
رجلا، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى،
فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.

[2781، 4162، 6836].
65 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا - أو
أراد أن يكتب - فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من
فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من
قال نقشه محمد رسول الله؟ قال: أنس.

[2780، 5534، 5537، 6743].

8 - باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها.


66 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره:
عن أبي واقد الليثي:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو
جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل إثنان إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فأما أحدهما: فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر: فجلس
خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله،
وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه).
[462].

9 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (رب مبلغ أوعى من سامع).


[ر: 1654].
67 - حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه:
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره،
وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: أي يوم هذا. فسكتنا حتى ظننا أنه
سيسميه سوى اسمه، قال: (أليس يوم النحر). قلنا: بلى، قال: (فأي شهر هذا).
فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (أليس بذي الحجة). قلنا: بلى،
قال: (فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في
شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من
هو أوعى له منه).

[105، 1654، 3025، 4144، 4385، 5230، 6667، 7009].
10 - باب: العلم قبل القول والعمل.


لقول الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} /محمد: 19/. فبدأ بالعلم.
(وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه بحظ وافر، ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة).
وقال جل ذكره: {إنما يخشى الله من عباده
العلماء} /فاطر: 28/. وقال: {وما يعقلها إلا العالمون} /العنكبوت: 43/.
{وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} /الملك: 10/. وقال:
{هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} /الزمر: 9/.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه). [ر: 71] و(إنما العلم بالتعلم).
وقال أبو ذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه -
وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه
وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.

وقال ابن عباس: {كونوا ربانين} /آل عمران: 79/: حلماء فقهاء، ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.
11 - باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا.


68 - حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش،عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا.
[70، 6048].
69 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن
سعيد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو التياح، عن أنس، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال:

(يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا).
[5774].

12 - باب: من جعل لأهل العلم أياما معلومة.


70 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال:
كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس، فقال له
رجل: يا أبا عبد الرحمن، لوددت أنك ذكرتنا كل يوم؟ قال: أما إنه يمنعني
من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة، كما كان النبي صلى الله
عليه وسلم يتخولنا بها، مخافة السآمة علينا.

[ر: 68].
13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.


71 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبا يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد
الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه
الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله).

[2948، 3442، 6882، 7022].
14 - باب: الفهم في العلم.


72 - حدثنا علي: حدثنا سفيان قال: قال لي ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:
صحبت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا، قال: كنا عند النبي صلى
الله عليه وسلم فأتي بجمار، فقال: (إن من الشجرة شجرة، مثلها كمثل
المسلم). فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم، فسكت، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: (هي النخلة).

[ر: 61].
15 - باب: الاغتباط في العلم والحكمة.


وقال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.
73 - حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال:
حدثني إسماعيل بن أبي خالد على غير ما حدثناه الزهري قال: سمعت قيس بن أبي
حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا
في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله
الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها).

[1343، 6722، 6886].
16 - باب: ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم في البحر إلى الخضر.


وقوله تعالى: {هل أتبعك على أن تعلمني مما عملت منه رشدا} /الكهف: 66/.
74 - حدثني محمد بن غرير الزهري قال: حدثنا
يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب حدث: أن عبيد الله
بن عبد الله أخبره، عن ابن عباس:

أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في
صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس
فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى، الذي سأل موسى السبيل إلى
لقيه، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل، جاءه
رجل فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى:
عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا
فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه، وكان يتبع أثر الحوت في البحر، فقال
لموسى فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة؟ فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا
الشيطان أن أذكره. قال: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا
خضرا، فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه).

[78، 122، 2147، 2578، 3104، 3219، 3220، 4448 - 4450، 6295، 7040].
17 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم علمه الكتاب).


75 - حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم علمه الكتاب).
[143، 3546، 6842].
18 - باب: متى يصح سماع الصغير.


76 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس قال:
أقبلت راكبا على حمار أتان، وأنا يؤمئذ قد
ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار،
فمررت بين يدي بعض الصف، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك
علي.

[471، 823، 1758، 4150].
77 - حدثني محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثني محمد بن حرب: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن محمود بن الربيع قال:
عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي، وأنا ابن خمس سنين، من دلو.
[186،5993].
19 - باب: الخروج في طلب العلم.


ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر، إلى عبد الله بن أنيس، في حديث واحد.
78 - حدثنا أبو القاسم خالد بن خلي قال: حدثنا
محمد بن حرب قال: قال الأوزاعي: أخبرنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله
بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس:

أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في
صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس
فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه،
هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال أبي: نعم، سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه يقول: (بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل،
إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله عز وجل
إلى موسى: بلى: عبدنا خضر، فسأل السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت
آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك سلتقاه، فكان موسى صلى الله
عليه وسلم يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا
إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، قال
موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا خضرا، فكان من
شأنهما الذي قص الله في كتابه).

[ر: 74].
20 - باب: فضل من علم وعلم.


79 - حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثما حماد
بن أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال:

(مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل
الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ
والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس،
فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء
ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم
وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به).

قال أبو عبد الله: قال إسحاق: وكان منها طائفة قيلت الماء، قاع يعلوه الماء، والصفصف المستوي من الأرض.
[b] 21 - باب: رفع العلم وظهور الجهل.


وقال ربيعة: لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه.
80/81 - حدثنا عمران بن ميسرة قال: حدثنا عبد الوراث، عن أبي التياح، عن أنس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا).
(81) - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة،
عن قتادة، عن أنس قال: لأحدثنكم حديثا لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد).
[4933، 5255، 6423].
22 - باب: فضل العلم.


82 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر: أن ابن عمر قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري،
ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب). قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال:
(العلم).

[3478، 6604، 6605، 6624، 6627].
23 - باب: الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها.


83 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن
شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه،
فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: (اذبح ولا حرج). فجاء
آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: (ارم ولا حرج). فما سئل النبي
صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: (افعل ولا حرج).

[124، 1649 - 1651، 6288].
24 - باب: من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس.


84 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته
فقال: ذبحت قبل أن أرمي؟ فأومأ بيده، قال: (ولا حرج). قال: حلقت قبل أن
أذبح؟ فأومأ بيده: (ولا حرج).

[1634 - 1636، 1647، 1648، 6289].
85 - حدثنا المكي بن إبراهيم قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، قال: سمعت أبا هريرة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقبض
العلم، ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهرج). قيل: يا رسول الله، وما الهرج؟
فقال: هكذا بيده فحرفها، كأنه يريد القتل.

[انظر: 989].
86 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت:
أتيت عائشة وهي تصلي، فقلت: ما شأن الناس.
فأشارت إلى السماء، فإذا الناس قيام، فقالت: سبحان الله، قلت: آية؟ فأشارت
برأسها: أي نعم، فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء، فحمد
الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال: (ما من شيء لم
أكن أريته إلا رأيته في مقامي، حتى الجنة والنار، فأوحي إلي: أنكم تفتنون
في قبوركم - مثل أو - قريب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - من فتنة المسيح
الدجال، يقال ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن - لا أدري بأيهما
قالت أسماء - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا
واتبعنا، هو محمد، ثلاثا، فيقال: نم صالحا، قد علمنا إن كنت لموقنا به.
أما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري،
سمعت الناس يقولون شيئا فقلته).

[182، 880، 1005، 1006، 1012، 1178، 2383، 2384، 6857، وانظر: 712].
25 - باب: تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا من وراءهم.


وقال مالك بن الحويرث: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم).
[ر: 602].
87 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن أبي جمرة قال:
كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فقال: إن
وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من الوفد أو من
القوم). قالوا: ربيعة، فقال: (مرحبا بالقوم أو بالوفد، غير خزايا ولا
ندامى). قالوا: إنا نأتيك من شقة بعيدة، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار
مضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا،
ندخل به الجنة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله عز
وجل وحده، قال: (هل تدرون ما الإيمان بالله وحده). قالوا: الله ورسوله
أعلم، قال: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم). ونهاهم عن
الدباء والحنتم والمزفت. قال شعبة: ربما قال: (النقير). وربما قال:
(المقير). قال: (احفظوه وأخبروه من وراءكم).

[ر: 53].
26 - باب: الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله.


88 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال:
أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عبد الله
بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث:

أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته
امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك
أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف وقد قيل). ففارقها عقبة،
ونكحت زوجا غيره.

[1947، 2497، 2516، 2517، 4816].
27 - باب: التناوب في العلم.


89 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن
الزهري (ح). قال أبو عبد الله: وقال ابن وهب: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب،
عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس، عن عمر قال:

كنت أنا وجار لي من الأنصار، في بني أمية بن
زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي
وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته، فضرب بابي
ضربا شديدا، فقال: أثم هو؟ ففزعت فخرجت إليه، فقال: قد حدث أمر عظيم. قال:
فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: لا أدري، ثم دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت وأنا قائم:
أطلقت نساءك؟ قال: (لا). فقلت: الله أكبر.

[2336، 4629 - 4631، 4895، 4920، 5505، 6829، 6835].
28 - باب: الغضب في الموعظة والتعليم، إذا رأى ما يكره.


90 - حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال:
قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة
مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا
من يومئذ، فقال: (أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن
فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة).

[670، 672، 5759، 6740].
91 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو
عامر قال: حدثنا سليمان بن بلال المديني، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن
يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني:

أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن
اللقطة، فقال: (اعرف وكاءها، أو قال وعاءها، وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم
استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه). قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت
وجنتاه، أو قال احمر وجهه، فقال: (وما لك ولها، معها سقاءها وحذاؤها، ترد
الماء وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها). قال: فضالة الغنم؟ قال: (لك
أو لأخيك أو للذئب).

[2243، 2295 - 2297، 2304، 2306، 4986، 5761].
92 - حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء
كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: (سلوني عما شئتم). قال رجل: من
أبي؟ قال: (أبوك حذافة). فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: (أبوك
سالم مولى شيبة). فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله، إنا نتوب
إلى الله عز وجل. [6861].

29 - باب: من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث.


93 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، فقام
عبد الله بن حذافة فقال: من أبي؟ فقال: (أبوك حذافة). ثم أكثر أن يقول:
(سلوني). فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، فسكت.

[515، 6864، وانظر: 4345].
30 - باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه.


فقال: (ألا وقول الزور). [ر: 2511] فما زال يكررها. وقال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل بلغت). ثلاثا. [ر: 4141].
94/95 - حدثنا عبده قال: حدثنا عبد الصمد قال:
حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن
النبي صلى الله عليه وسلم:

أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا.
(95) - حدثنا عبده بن عبد الله: حدثنا عبد
الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن
أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا، حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم، سلم عليهم ثلاثا.
[5890].
96 - حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال:
تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر
سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح
على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار) مرتين أو ثلاثا.
[ر: 60].

31 - باب: تعليم الرجل أمته وأهله.


97 - أخبرنا محمد، هم ابن سلام، حدثنا المحاربي قال: حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي: حدثني أبو بردة، عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة
لهم أجران: رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم،
والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها،
فأدبها فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران).

ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء، قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة.
[2406، 2409، 2413، 2849، 3262، 4795].
32 - باب: عظة الإمام النساء وتعليمهن.


98 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أيوب قال: سمعت عطاء قال: سمعت ابن عباس قال:
أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم - أو قال
عطاء: أشهد على ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - خرج ومعه
بلال، فظن أنه لم يسمع فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي القرط
والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه.

وقال إسماعيل عن أيوب عن عطاء، وقال عن ابن عباس: أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم.
[825، 921، 932، 936، 945، 1364، 1381، 4613، 4951، 5541، 5542، 5544، 6894].
33 - باب: الحرص على الحديث.


99 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال:
قيل: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك
يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد ظننت - يا أبا هريرة
- أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث،
اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال لا إله إلا الله، خالصا من قلبه،
أو نفسه).

[6201].
34 - باب: كيف يقبض العلم.


وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم:
انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس
العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم،
ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون
سرا.

حدثنا العلاء بن عبد الجبار قال: حدثنا عبد
العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار: بذلك، يعني حديث عمر بن عبد
العزيز، إلى قوله: ذهاب العلماء.

100 - حدثنا إسماعيل بن أويس قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن
الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض
العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا
بغير علم، فضلوا وأضلوا).

قال الفربري: حدثنا عباس قال: حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن هشام نحوه.
[6877].
35 - باب: هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم.


101/102 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثني ابن الأصبهاني قال: سمعت أبا صالح ذكوان: يحدث عن أبي سعيد الخدري:
قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا
عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه، فوعظهن
وأمرهن، فكان فيما قال لهن: (ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها، إلا كان
لها حجابا من النار). فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: (واثنين).

(102) - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر
قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ذكوان، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

وعن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال: سمعت أبا حازم عن أبي هريرة قال:
(ثلاثة لم يبلغوا الحنث).
[1192، 6880، وانظر: 1193].
36 - باب: من سمع شيئا فراجعه حتى يعرفه.


103 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا نافع بن عمر قال: حدثني ابن أبي ملكية:
أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت
لا تسمع شيئا لا تعرفه، إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: (من حوسب عذب). قالت عائشة: فقلت: أوليس يقول الله تعالى:
{فسوف يحاسب حسابا يسيرا}. قالت: فقال: (إنما ذلك العرض، ولكن: من نوقش
الحساب يهلك).

[4655، 6171، 6172].
37 - باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب.


قاله ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
104 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثني الليث قال: حدثني سعيد، عن أبي شريح:
أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو يبعث البعوث إلى
مكة - ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم
الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به:
حمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا
يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد فيها
شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا: إن
الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم
عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب).

فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح، لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة.
[1735، 4044].
105 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة،
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن
دماءكم وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال - وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة
يومكم هذا، في شهركم هذا، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب). وكان محمد يقول:
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ذلك: (ألا هل بلغت). مرتين.

[ر: 67].
38 - باب: إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.


106 - حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة قال: أخبرني منصور قال: سمعت ربعي بن جراش يقول: سمعت عليا يقول:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار).
107 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير:
إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول:
(من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار).

108 - حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوراث، عن عبد العزيز: قال أنس:
إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار).
109 - حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار).
110 - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسموا
باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني حقا، فإن الشيطان
لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).

[5844].
39 - باب: كتابة العلم.


111 - حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال:
قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب
الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه
الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.

[2882، 6507، 6517].
112 - حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث - عام فتح
مكة - بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فركب
راحلته فخطب، فقال: (إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل - شك أبو عبد الله
- وسلط عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل
لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها
ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط ساقطتها إلا
لمنشد، فمن قتل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل).
فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: (اكتبوا لأبي
فلان). فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في بيوتنا
وقبورنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إلا الأذخر إلا الأذخر).

قال أبو عبد الله: يقال: يقاد بالقاف، فقيل لأبي عبد الله: أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة.
[2302، 6486].
113 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني وهب بن منبه، عن أخيه قال:
سمعت أبا هريرة يقول: ما من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو،
فإنه كان يكتب ولا أكتب.

تابعه معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
114 - حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:
لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه
قال: (اتئوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا من بعده). قال عمر: إن النبي
صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر
اللغط، قال: (قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع). فخرج ابن عباس يقول: إن
الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه.

[2888، 2997، 4168، 4169، 5345، 6932].
40 - باب: العلم والعظة بالليل.


115 - حدثنا صدقة: أخبرنا ابن عيينة، عن
معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة، وعمرو ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن
هند، عن أم سلمة قالت:

استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن،
أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة).

[1074، 3404، 5506، 5864، 6658].
41 - باب: السمر في العلم.


116 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني عبد
الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم، وأبي بكر سليمان بن أبي حثمة: أن
عبد الله بن عمر قال:

صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في
آخر حياته، فلما سلم قام، فقال: (أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة
منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد).

[539، 576].
117 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، زوج
النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في
ليلتها، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى
أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، ثم قال: (نام الغليم). أو كلمة تشبهها، ثم
قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم
نام، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة.

[138، 181، 665 - 667، 693، 695، 821، 947، 1140، 4293 - 4296، 5575، 5861، 5959، 7014].
42 - باب: حفظ العلم.


118 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان
في كتاب الله ما حدثت حديثا، ثم يتلو: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من
البينات - إلى قوله - الرحيم}. إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق
بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا
هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه، ويحضر ما لا
يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون.

[1942، 2223، 6921].
119 - حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديث كثيرا
أنساه؟ قال: (أبسط رداءك). فبسطته، قال: فغرف بيديه، ثم قال: (ضمه)
فضممته، فما نسيت شيئا بعده.

حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك بهذا، أو قال: غرف بيده فيه.
[3448].
120 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين: فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم.
43 - باب: الإنصات للعلماء.


121 - حدثنا حجاج قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن جرير:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: (استنصت الناس). فقال: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).
[4143، 6475، 6669].
44 - باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله.


122 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني سعيد بن جبير قال:
قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى
ليس بموسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي
بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (قام موسى النبي خطيبا في بني
إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه، إذ لم يرد
العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم
منك. قال: يا رب، وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فإذا فقدته فهو
ثم، فانطلق وانطلق بفتاه يوشع بن نون، وحمل حوتا في مكتل، حتى كانا عند
الصخرة وضعا رؤوسهما وناما، فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر
سربا، وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا، بقية ليلتهما ويومهما، فلما أصبح
قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. ولم يجد موسى
مسا من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا
إلى الصخرة؟ فإني نسيت الحوت، قال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» صحيح أذكار الصباح والمساء
» ஐ۩۞۩ஐ( السيرة النبوية ) منهاج صحيح - طريقة حياة ஐ۩۞۩ஐ
» أسطوانة قران روعة تحتوي علي أدعية وأحاديث وتفسير وصحيح البخاري ومسلم
» أسطوانة قران روعة بصوت ناصر القطامي تحتوي علي أدعية وأحاديث وتفسير وصحيح البخاري ومسلم
» علي عبدالله صالح و اليسا يانعيش مع بعض حبيبي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الروح :: منتدى الإسلاميات :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: